عباس حسن
444
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
زيادة وتفصيل : ا - قد يكون المنعوت كنية . وقد أوضحنا - فيما تقدم « 1 » - أن تركيبها إضافى ولكنها معدودة من قسم العلم الذي معناه إفرادىّ ؛ فكل واحد من جزأيها لا يدل بمفرده على معنى يتصل بالعلمية . فإذا وقع بعدها تابع - كالنعت في قولنا : جاء أبو علىّ الشجاع - فإن النعت وهو هنا كلمة : « الشجاع » يعتبر في المعنى نعتا للاثنين معا ؛ ( أي : للمضاف والمضاف إليه ) . ولا يصح أن يكون نعتا لأحدهما دون الثاني ، وإلا فسد المعنى . لكنه يتبع في الإعراب المضاف وحده ؛ فلفظه تابع في حركة إعرابه للمضاف ، وأما معناه فواقع على المضاف والمضاف إليه « 1 » معا . وهذا الحكم يسرى على النعت بنوعيه ؛ الحقيقي والسببى - وستجىء له إشارة في السببى ، في رقم 2 من هامش ص 452 . وكذلك يسرى على العطف ؛ ( طبقا لما سيجئ في بابه ، رقم 9 من ص 661 ) . وعلى التوكيد ( كما في ب ص 507 ) . وعلى البدل ( كما في رقم 3 من هامش ص 666 ) . . ب - هناك منعوتات معارف تقتضى أن يكون نعتها معرفة أيضا ، ولكن من نوع معين من المعارف لا يصلح لها غيره ، مثل كلمة : « أىّ ، وأيّة » عند ندائهما ؛ فإنهما يتعرفان بالنداء ، ولا يوصفان إلا باسم معرف « بأل » أو باسم موصول ، أو باسم إشارة مجرد من كاف الخطاب ؛ نحو : يا أيها الوفىّ ما أنبلك - يأيتها التي أحسنت . . . - يأيهذا الوفىّ . . . ومثل اسم الإشارة ، فإنه لا يوصف مطلقا - منادى وغير منادى - إلا بمعرفة ، مبدوءة « بأل » ؛ نحو : يا هذا الناقد تلطف . - وسيجئ تفصيل الحكم في باب النداء ج 4 ص 36 و 37 م 131 « 2 » . . . - .
--> ( 1 و 1 ) انظر الكلام على الكنية ونعتها - ج 1 م 23 ص 277 باب : « العلم » . وقد سلف هنا في « ج » من ص 167 حكم النعت بعد المركب الإضافى ، ومنه العلم الكنية . ( 2 ) بهذه المناسبة ننقل بعض ما جاء في الموضع المذكور خاصا بكلمة : « أىّ وأيّة » عند ندائهما من وجوب إفرادهما ؛ سواء أكانت صفتهما مفردة أم غير مفردة ؛ نحو : يا أيها الناصح اعمل بنصحك أولا - يا أيها المتنافسان ترفّعا عن الحقد - يا أيها الطلاب أنتم ذخيرة البلاد . . . و . . . و . . . -